السيد علي الطباطبائي
467
رياض المسائل
وحينئذ ، فلا بد من المصير إلى أحد التأويلين . ولا ريب في رجحان الثاني ، لدلالة مقابلته برواية العباس ، التي هي في آخرها مذكورة على كون موردهما واحدا . ولا ريب في أنه في الثانية هي أم الولد التي لم تعتق بالكلية ، فليكن مورد الأولى أيضا تلك الجارية . وحينئذ يتعين إرادة الحمل الثاني ، سيما مع شيوع إطلاق الثلث على الوصية . ولا ينافيه إطلاق الحكم فيما بعد بأن لها الوصية ، لقوة احتمال أن يراد بها ما زاد بعد العتق من الوصية ، مع احتمال أن يكون المراد منه تأكيد الحكم الأول من انعتاقها من الثلث . وهذا إن لم نقل بكونها ظاهرا من الرواية فليس ببعيد ، كبعد الحمل الأول بلا شبهة . فيمكن بملاحظة الإجماع وقرينة المقابلة أخذها للقول الأول حجة ، كما هو ظاهر المفاتيح ( 1 ) ، وصريح الكفاية ( 2 ) . فإذا القول الأول في غاية من القوة ، مع اعتضاده بما مر عن المهذب من الشهرة المحكية . والعجب من المسالك ، حيث جعلها للقول الثاني حجة . قال - بعد ذكره الحمل الأول وما يقرب منه - : وكلاهما بعيد ، إلا أن الحكم فيها بإعطائها الوصية كاف في المطلوب ، إذ عتقها حينئذ من نصيب ولدها يستفاد من دليل خارج صحيح ، وبقي ما نقل عن كتاب العباس شاهدا على المدعى ، وهذا أجود ( 3 ) . وهو - كما ترى - مندفع بما مضى ، مضافا إلى أن اكتفاءه بالحكم فيها
--> ( 1 ) مفاتيح الشرائع 3 : 229 ، مفتاح 1133 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 147 س 35 . ( 3 ) المسالك 6 : 230 .